عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

676

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

وكل امرء لم يحى بالعلم قلبه * فليس له بعد الممات نشور [ 178 ظ ] وقالوا : ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء وقالوا : لم يمت موت الوفاة * ولكن مات من كل صالح وحميد الموت الجامع : هو مخالفة النفس لحظوظها كما عرفت وفهمت سبب كونه جامعا من أن باقي الموتات لا يتحقق بدونه . الميزان : هو ما به يتوصل الإنسان إلى معرفة صواب الآراء والأقوال وتميز النافع منها عن الضار . ميزان العموم : ما به تتميز نفس الإنسان عن نفوس الأنعام بظاهر العقل المعيشى المقيد بأمور دنيوية ، وهذا ميزان شارك المسلمين فيه من ليس من أهل الحق من اليهود والنصارى وغيرهم ، لأنه ميزان مقتصر في وزنه على ما يتعلق بالأمور الدنيوية غير متعد عنها إلى شئ من الأمور الأخروية . قال تعالى : يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( الروم : 7 ) . ميزان الخصوص : هو العقل المنور بنور الشرع المطهر ، الهادي إلى الإيمان باللّه وكتبه ورسله واليوم الآخر . ميزان الخصوص الظاهري : هو علم الشريعة المبين غايات الهيئات البدنية من الأفعال والأقوال ، النافع منها والضار ، فيما يتعلق بخير العاقبة وشرها ، اللذين هما السعادة والشقاوة الأخرويان .